أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
319
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
إلى حواء » « 1 » أي لجأ [ نا ] « 2 » إليه . وفي حديث عليّ رضي اللّه تعالى عنه : « إنّ درعه كانت صدرا بلا مؤخّر فقيل له : فهلّا احترزت من ظهرك ؟ فقال : إذا أمكنت من ظهري فلا وألت » « 3 » أي فلا نجوت . ويقال : وأل يئل فهو وائل ، وبه سمّي الرجل وائلا . والوألة : البعرة ، سمّيت بذلك لخسّتها . وبه سمّيت بعض القبائل وأله . وفي حديث « أنّه جلس إليه بعض الناس فقال : أنت من بني فلان ؟ قال : نعم . قال : فأنت وألة إذا ؟ قم عنّي فلا تقربنّي » « 4 » . فصل الواو والباء وب ر : قوله تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها « 5 » الأوبار : جمع وبر وهو من الإبل بمنزلة الصوف من / الضأن ، والشعر من الماعز . ولذلك جمع تعالى في الامتنان عليهم بثلاثة الأنواع من ثلاثة هذه الحيوانات في قوله تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها . وسكان الوبر مقابلو سكان المدر ، وهم الأعراب البادون لاتخاذهم بيوتهم من الوبر . وبنات وبر « 6 » : ضرب من الكمء الصغار ، لأنّ عليها مثل الوبر . وأنشد « 7 » : [ من الكامل ] ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر أدخل « أل » على « أوبر » ضرورة لأنه علم على هذا الضرب . وكان بعضهم يصحّفه فيقول عن نبات الأوبر ، بتقديم النون كأنه لما رآه نباتا من الأرض قال ذلك . ووبّر الرجل في
--> ( 1 ) النهاية : 5 / 144 . الحواء : البيوت المجتمعة . ( 2 ) إضافة مناسبة للمعنى . ( 3 ) النهاية : 5 / 143 . ( 4 ) النهاية : 5 / 144 وفيه : « . . . من وألة . . » ، والحديث لعلي . ووألة : قبيلة خسيسة . ( 5 ) 80 / النحل : 16 . ( 6 ) ساقطة من ح . ( 7 ) أنشده الأحمر كما في اللسان - مادة وبر .